الشيخ محمد مهدي الحائري

441

شجرة طوبى

ويقال له كافر . سئل الصادق " ع " ما بال الزاني لا يسمى كافرا وتارك الصلاة يسمى كافرا ، قال " ع " لا الزاني يعمل ذلك لمكان الشهوة لأنها تغلبه ، وتارك الصلاة لا يتركها إلا استخفافا بها ، في الخبر ، لا تطعموا تارك الصلاة ولا تسقوه ، فإذا مرض لا تعودوه ، فإذا مات لا تشيعوه ولا تدفنوه في مقابر المسلمين ، وفى خبر آخر : لا تسلموا على تارك الصلاة ولا تضحكوا في وجهه . وفى كتاب ( نصائح الشيعة ) عن النبي صلى الله عليه وسلم : تارك الصلاة يبتلى باثنتي عشرة عقوبة : ثلاث في الدنيا ، وثلاث عند الموت ، وثلاث عند القبر ، وثلاث في القيامة واما التي في الدنيا يقلع الله سيما الصالحين من وجهه ، ولاحظ له في الاسلام ، ولا يقبل له شئ من أفعال الخير . واما الثلاث التي عند الموت ، يموت عطشانا جوعانا ذليلا وجل القلب . واما الثلاث التي عند القبر : يضيق به لحده ، ولا يلقن به الشهادتين عند منكر ونكير ويسلط الله عليه ثعبانا اسمه شجاع الأقرع . واما الثلاث التي في يوم القيامة : يحشر أسود الوجه ، مكتوب على وجهه مسحوب في عرصات القيامة إلى جهنم ، ينادى عليه : هذا جزاء من ترك فرائض الاسلام التي فرضها الله تعالى على عباده ، وطائفة أخرى أيضا يحشرون يوم القيامة سود الوجوه يسحبون على وجوههم حتى يدخلوا جهنم وهم قتلة الحسين " ع " وأعداء آل محمد ( ص ) كما في الخبر ، وان أعدائهم من بين مسحوب بناصيته إلى النار ومن قائل ما لنا من شافعين ولا صديق حميم . مقدمة قال الله تعالى ( إنه لقرآن كريم ) سمى الله القرآن كريما كما في الآية الشريفة وسماه حكيما ، قال الله تعالى : ( يس والقرآن الحكيم ) وسماه مجيدا فقال تعالى : ( ق والقرآن المجيد ) فهو النور المبين ، والحق المستبين ، لا شئ أسطع من اعلامه ولا اصدع من احكامه ، ولا أفصح من بلاغته ، ولا أرجح من فصاحته ، ولا أكثر من إفادته ، ولا ألذ من تلاوته ولنعم ما قيل : جميع الكتب يدرك من قراها ملالا